أحمد بن يحيى العمري
223
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الشمال ، وطبرستان هي كيلان أو في حكمها وكذلك مازندران وكيلان ، وإن كان من هذه المملكة فإنها مقررة لملوك سيأتي ذكرهم ، وسجستان . ومنها هرمز بلاد تحيط بها مما يلي الشرق مفازة بين أرض بكران وأرض السند وبين سجستان وفارس ، ومن ناحية الغرب خراسان وشيء من أرض الهند ، وما يلي الشمال أرض الهند ، ومما يلي الجنوب المفازة التي بين سجستان وفارس وكرمان وخراسان ، ويشتمل على كور ويحيط به من شرقيه نواحي سجستان وبلاد الهند ، وجبال الغور ، وغربية مفازة القرية وناحية جرجان ، وشماليه ما وراء النهر وشيء من بلاد الترك ، وجنوبيه مفازة فارس وريفه ، ومن الغرب من حبر قوس إلى الغرب ، وفيها من حد جرجان وبحر الخزر إلى خوارزم تقويسا على العمارة . ومن الناس من بعد هراة ( المخطوط ص 115 ) من خراسان ومنهم من بعدها بذاتها وأقدم مدنها بناء مرو الشاهجهان ، يقال أنها من بناء ذي القرنين وهي أرض مستوية بعيدة عن الجبال ، لا يرى فيها جبل ، وهي كثيرة الرمال وفيها ظهرت دولة بني العباس في دار آل أبي النجم المعيطي ، وأحصن مدنها مدينة نسا ، وهي في غاية الحصانة كثيرة المياه والبساتين ومن خراسان قوهستان وأهلها كلهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأرمينية وآران وآذربيجان حدودها مما يلي الشرق الجبال وبلاد الديلم ، وشرقي بحر الخزر ومما يلي الغرب حدود بلاد الأرمن ، ومن جهة الشمال اللان وجبال القبق ، ومن الجنوب العراق وبعض الجزيرة ، وأجل هذه النواحي أذربيجان وأجل مدنها قديما أردبيل . قال : الزواوي : تكون أعمالها ثلاثين فرسخا ، وبها كانت كبار الإمارة في صدر الإسلام ثم كانت تليها مراغة ، وكانت قديما مقرا للجند وتليها أرمينية ، وبينها وبين مراغة بحيرة كبودان وهي مالحة وليس بها سمك ولا دابة ، وتختلف فيها المراكب بين أرمينية ومراغة وطولها نحو عشرين فرسخا ، فأما قد بنيت توريز لم تبق بذكره معها سواها ، وفي آران باب الأبواب وهي مدينة على بحر الخزر وهي ميناء ذلك البحر وإليها مرس السفن .